شبكة حياه
مرحبا بك فى منتديات حياه بشكلها الجديد نتمنى ان تستفيد من دخولك المنتدى ولسهولة تصفح المنتدى والتمتع بخدماته بادر بتسجيل الدخول كعضو او مستخدم جديد


افلام - اغانى - برامج - اسلاميات - صور - دردشه وحورات - عالم الاسره والطفل - عالم المرءاه- حب ورومنسيات - فديوهات وصوتيان مش هتقدر تبطل داونلود....
 
الرئيسيةحافقظوا على مصرمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
منتدى الوظائف جديد منتديات حياه

شاطر | 
 

 كتاب الجنائز

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
herooo
ادارى متميز
ادارى متميز


ذكر
عدد الرسائل : 1424
العمر : 28
الموقع : القاهره
العمل/الترفيه : الكتابه
المزاج : حزين
رساله رساله : ِانا بحب حياه
do3a2 :
عرفت المنتدى ازاى؟ :
لا اله الا الله :
المزاج :
نقاط : 3690
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 16/10/2008

مُساهمةموضوع: كتاب الجنائز   الأربعاء ديسمبر 02, 2009 1:35 pm

1) باب تلقين الموتى: لا إله إلا الله.
1 - (916) وحدثنا أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين وعثمان بن أبي شيبة. كلاهما عن بشر. قال أبو كامل: حدثنا بشر بن المفضل. حدثنا عمارة بن غزية. حدثنا يحيى بن عمارة. قال:
سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله".
(916) وحدثناه قتيبة بن سعيد. حدثنا عبدالعزيز (يعني الدراوردي). ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا خالد بن مخلد. حدثنا سليمان بن بلال. جميعا، بهذا الإسناد.
2 - (917) وحدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة. ح وحدثني عمرو الناقد. قالو جميعا: حدثنا أبو خالد الأحمر عن يزد بن كيسان عن أبي حازم، عن أبي هريرة. قال:
قال رسول الله صلى الله عله وسلم "لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله".
(2) باب ما يقال عند المصيبة.
3 - (918) حدثنا يحييى بن أيوب وقتيبة وابن حجر. جميعا عن إسماعيل بن جعفر. قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل. أخبرني سعد بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح، عن ابن سفينة، عن أم سلمة ؛ أنها قالت:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول: ما أمره الله: إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم ! أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها - إلا أخلف الله له خيرا منها".
قالت: فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة ؟ أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم إني قلتها. فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قالت: أرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له. فقلت: إن لي بنتا وأنا غيور. فقال "أما ابنتها فندعو الله أن يغنيها عنها. وأدعو الله أن يذهب بالغيرة".
4 - (918) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة عن سعد بن سعيد. قال: أخبرني عمر بن كثير بن أفلح. قال: سمعت ابن سفينة يحدث ؛ أنه سمع أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم ! أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها - إلا أجره الله في مصيبته. وأخلف له خيرا منها".
قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخلف الله لي خيرا منه. رسول الله صلى الله عليه وسلم.
5 - (918) وحدثنا محمد بن عبدالله بن نميير. حدثنا أبي. حدثنا سعد بن سعيد. أخبرني عمر (يعني ابن كثير) عن ابن سفينة، مولى أم سلمة، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. قالت:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بمثل حديث أبي أسامة. وزاد: قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت: من خير من أبي سلمة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ثم عزم الله لي فقلتها. قالت: فتزوجت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(3) باب ما يقال عند المريض والميت.
6 - (919) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة ؛ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا حضرتم المريض، أو الميت، فقولوا خيرا. فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون" قالت: فلما مات أبو سلمة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت: يا رسول الله ! إن أبا سلمة قد مات. قال: "قولي: اللهم ! اغفر لي وله.. وأعقبني منه عقبى حسنة" قالت: فقلت. فأعقبني الله من هو خير لي منه. محمدا صلى الله عليه وسلم.
(4) باب في إغماض الميت والدعاء له، إذا حضر.
7 - (920) حدثني زهير بن حرب. حدثنا معاوية بن عمرو. حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أم سلمة. قالت:
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره. فأغمضه. ثم قال "إن الروح إذا قبض تبعه البصر". فضج ناس من أهله. فقال "لاتدعوا على أنفسكم إلا بخير. فإن الملائكة يؤمنون على ما يقولون". ثم قال: "اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين. واغفر لنا وله يا رب العالمين. وافسح له في قبره. ونور له فيه".
8 - (920) وحدثنا محمد بن موسى القطان الواسطي. حدثنا المثنى بن معاذ بن معاذ. حدثنا أبي. حدثنا عبيدالله بن الحسن. حدثنا خالد الحذاء، بهذا الإسناد، نحوه. غير أنه قال:
"واخلفه في تركته" وقال: "اللهم ! أوسع له في قبره" ولم يقل: "افسح له".
وزاد: قال خالد الحذاء: ودعوة أخرى سابعة نسيتها.
(5) باب في شخوص بصر الميت يتبع نفسه.
9 - (921) وحدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا ابن جريج عن العلاء بن يعقوب. قال: أخبرني أبي أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ألم تروا الإنسان إذا مات شخص بصره ؟" قالوا: بلى. قال "فذلك حين يتبع بصره نفسه".
(921) وحدثناه قتيبة بن سعيد. حدثنا عبدالعزيز (يعني الدراوردي) عن العلاء، بهذا الإسناد.
(6) باب البكاء على الميت.
10 - (922) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، وإسحاق بن إبراهيم. كلهم عن ابن عيينة. قال ابن نمير. حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن عبيد بن عمير. قال: قالت أم سلمة:
لما مات أبو سلمة قلت: غريب وفي أرض غربة. لأبكينه بكاء يتحدث عنه. فكنت قد تهيأت للبكاء عليه. إذ أقبلت امرأة من الصعيد تريد أن تسعدني. فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "أتريدين أن تدخلي الشيطان بيتا أخرجه الله منه ؟" مرتين. فكففت عن البكاء فلم أبك.
11 - (923) حدثنا أبو كامل الجحدري. حدثنا حماد (يعني ابن زيد) عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد. قال:
كنا عند النبي صلى الله عله وسلم. فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه. وتخبره أن صبيا لها، أو ابنا لها، في الموت. فقال للرسول: "ارجع إليها. فأخبرها: إن لله ما أخذ وله ما أعطى. وكل شيء عنده بأجل مسمى. فمرها فلتصبر ولتحتسب" فعاد الرسول فقال "إنها قد أقسمت لتأتينها".
قال فقام النبي صلى الله عليه وسلم. وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل. وانطلقت معهم. فرفع إليه الصبي ونفسه تقعقع كأنها في شنة. ففاضت عيناه. فقال له سعد: ما هذا ؟ يا رسول الله ! قال "هذه رحمة. جعلها الله في قلوب عباده. وإنما يرحم الله من عباده الرحماء".
(923) وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، حدثنا ابن فضيل. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية. جميعا عن عاصم الأحول، بهذا الإسناد. غير أن حديث حماد أتم وأطول.
12 - (924) حدثنا يونس بن عبدالأعلى الصدفي وعمرو بن سواد العامري. قالا: أخبرنا عبدالله بن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن الحارث الأنصاري، عن عبدالله بن عمر. قال:
اشتكى سعد بن عبادة شكوى له. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده مع عبدالرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبدالله بن مسعود. فلما دخل عليه وجده في غشية. فقال " أقد قضى ؟ " قالوا: لا. يا رسول الله ! فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رأى القوم بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بكوا. فقال " ألا تسمعون ؟ إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا (وأشار إلى لسانه) أو يرحم".
(7) باب في عيادة المرضى.
13 - (925) وحدثنا محمد بن المثنى العنزي. حدثنا محمد بن جهضم. حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) عن عمارة (يعني ابن غزية) عن سعيد بن الحارث بن المعلى، عن عبدالله بن عمر ؛ أنه قال:
كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذ جاءه رجل من الأنصار فسلم عليه. ثم أدبر الأنصاري. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا أخا الأنصار ! كيف أخي سعد بن عبادة ؟ " فقال: صالح. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يعوده منكم ؟" فقام وقمنا معه. ونحن بضعة عشر. ما علينا نعال ولا خفاف ولا قلانس ولا قمص. نمشي في تلك السباخ حتى جئناه. فاستأخر قومه من حوله. حتى دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين معه.
(8) باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى.
14 - (926) حدثنا محمد بن بشار العبدي. حدثنا محمد (يعني ابن جعفر) حدثنا شعبة عن ثابت. قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الصبر عند الصدمة الأولى".
15 - (926) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عثمان بن عمر. أخبرنا شعبة عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على امرأة تبكي على صبي لها. فقال لها " اتقي الله واصبري". فقالت: وما تبالي بمصيبتي ! فلما ذهب، قيل لها: إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخذها مثل الموت. فأتت بابه. فلم تجد على بابه بوابين. فقالت: يا رسول الله ! لم أعرفك. فقال "إنما الصبر عند أول صدمة" أو قال: "عند أول الصدمة".
(926) وحدثناه يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد (يعني ابن الحارث). ح وحدثنا عقبة بن مكرم العمَي. حدثنا عبدالملك بن عمرو. ح وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي. حدثنا عبدالصمد. قالوا جميعا: حدثنا شعبة، بهذا الإسناد. نحو حديث عثمان بن عمر، بقصته. وفي حديث عبدالصمد: مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة عند قبر.
(9) باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه.
16 - (927) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبدالله بن نمير. جميعا عن ابن بشير. قال أبو بكر: حدثنا محمد بن بشر العبدي عن عبيدالله بن عمر قال: حدثنا نافع عن عبدالله ؛
أن حفصة بكت على عمر. فقال: مهلا يا بنية ! ألم تعلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه ؟".
17 - (927) حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
"الميت يعذب في قبره بما نيح عليه ".
(927) وحدثناه محمد بن المثنى. حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
"الميت يعذب في قبره بما نيح عليه ".
18 - (927) وحدثني علي بن حجر السعدي. حدثنا علي بن مسهر عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عمر ؛ قال:
لما طعن عمر أغمي عليه. فصيح عليه. فلما أفاق قال: أما علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الميت ليعذب ببكاء الحي" ؟
19 - (927) حدثني علي بن حجر. حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني، عن أبي بردة، عن أبيه ؛ قال:
لما أصيب عمر، جعل صهيب يقول: وا أخاه ! فقال له عمر: يا صهيب ! أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن الميت ليعذب ببكاء الحي" ؟.
20 - (927) وحدثني علي بن حجر. أخبرنا شعيب بن صفوان أبو يحيى عن عبدالملك بن عمير عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى ؛ قال:
لما أصيب عمر أقبل صهيب من منزله. حتى دخل على عمر. فقام بحياله يبكي. فقال عمر: علام تبكي ؟ أعلى تبكي ؟ قال: إي والله ! لعليك أبكي يا أمير المؤمنين ! قال: والله ! لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من يبكى عليه يعذب". قال: فذكرت ذلك لموسى بن طلحة. فقال: كانت عائشة تقول: إنما كان أولئك اليهود.
21 - (927) وحدثني عمرو الناقد. حدثنا عفان بن مسلم. حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس ؛
أن عمر بن الخطاب، لما طعن، عولت عليه حفصة. فقال: يا حفصة ! أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " المعول عليه يعذب" ؟ وعول عليه صهيب. فقال عمر: يا صهيب ! أما علمت " أن المعول عليه يعذب" ؟
22 - (928) حدثنا داود بن رشيد. حدثنا إسماعيل بن علية. حدثنا أيوب عن عبدالله بن أبي مليكة. قال:
كنت جالسا إلى جنب ابن عمر. ونحن ننتظر جنازة أم أبان بنت عثمان. وعنده عمرو بن عثمان. فجاء ابن عباس يقوده قائد. فأراه أخبره بمكان ابن عمر. فجاء حتى جلس إلى جنبي. فكنت بينهما. فإذا صوت من الدار. فقال ابن عمر (كأنه يعرض على عمرو أن يقوم فينهاهم): سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن الميت ليعذب ببكاء أهله" قال: فأرسلها عبدالله مرسلة.
(927) فقال ابن عباس:
كنا مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. حتى إذا كان بالبيداء، إذا هو برجل نازل في شجرة. فقال لي: اذهب فاعلم لي من ذاك الرجل. فذهبت فإذا هو صهيب. فرجعت إليه. فقلت: إنك أمرتني أن أعلم لك من ذلك. وإنه صهيب. قال: مره فليلحق بنا. فقلت: إن معه أهله. قال: وإن كان معه أهله. (وربما قال أيوب: مره فليلحق بنا). فلما قدمنا لم يلبث أمير المؤمنين أن أصيب. فجاء صهيب يقول: وأخاه ! واصاحباه ! فقال عمر: ألم تعلم، أو لم تسمع (قال أيوب: أو قال: أولم تعلم أولم تسمع) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله". قال: فأما عبدالله فأرسلها مرسلة. وأما عمر فقال: ببعض.
(929) فقمت فدخلت علي عائشة. فحدثتها بما قال ابن عمر. فقالت: لا. والله ! ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قط: "إن الميت يعذب ببكاء أحد". ولكنه قال "إن الكافر يزيده الله ببكاء أهله عذابا وإن الله لهو أضحك وأبكى. ولا تزر وازرة وزر أخرى".
قال أيوب: قال ابن أبي مليكة: حدثني القاسم بن محمد قال: لما بلغ عائشة قول عمر وابن عمر قالت: إنكم لتحدثوني عن غير كاذبين ولا مكذبني. ولكن السمع يخطئ.
23 - (928) حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد. قال ابن رافع: حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا ابن جريج. أخبرني عبدالله بن أبي مليكة. قال:
توفيت ابنة لعثمان بن عفان بمكة. قال: فجئنا لنشهدها. قال: فحضرها ابن عمر وابن عباس. قال: وإن لجالس بينهما. قال: جلست إلى أحدهما ثم جاء الآخرى فجلس إلى جنبي. فقال عبدالله بن عمر لعمرو بن عثمان، وهو مواجهه: ألا تنهى عن البكاء ؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه".
(927) فقال ابن عباس:
قد كان عمر يقول بعض ذلك. ثم حدث فقال: صدرت مع عمر من مكة. حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل شجرة. فقال: إذهب فانظر من هؤلاء الركب ؟ فنظرت فإذا هو صهيب. قال: فأخبرته. فقال: ادعه لي. قال: فرجعت إلى صهيب. فقلت: ارتحل فالحق أمير المؤمنين. فلما أن أصيب عمر، دخل صهيب يبكي يقول: وا أخاه ! واصاحباه ! فقال عمر: يا صهيب ! أتبكي علي ؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه".
(929) فقال ابن عباس:
فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة. فقالت: يرحم الله عمر. لا والله ! ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يعذب المؤمن ببكاء أحد" ولكن قال "إن الله يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه". قال: وقالت عائشة: حسبكم القرآن: {ولا تزر وازرة وزر آخرى}. [35 /فاطر/ الآية 18]. قال: وقال ابن عباس عند ذلك: والله أضحك وأبكى. قال ابن أبي مليكة: فوالله ما قال ابن عمر من شيء.
(929) وحدثنا عبدالرحمن بن بشر. حدثنا سفيان. قال عمرو عن ابن أبي مليكة:
كنا في جنازة أم أبان بنت عثمان. وساق الحديث. ولم ينص رفع الحديث عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما نصه أيوب وابن جريج. وحديثهما أتم من حديث عمرو.
24 - (930) وحدثني حرملة بن يحيى. حدثنا عبدالله بن وهب. حدثني عمر بن محمد ؛ أن سالما حدثه عن عبدالله بن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إن الميت يعذب ببكاء الحي".
25 - (931) وحدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع الزهراني. جميعا عن حماد. قال خلف: حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة، عن أبيه. قال:
ذكر عند عائشة قول ابن عمر: الميت يعذب ببكاء أهله عليه. فقالت: رحم الله أبا عبدالرحمن. سمع شيئا فلم يحفظه. إنما مرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة يهودي. وهم يبكون عليه. فقال "أنتم تبكون. وإنه ليعذب".
26 - (932) حدثنا أبو كريب. حدثنا أبو أسامة عن هشام، عن أبيه، قال: ذكر عند عائشة ؛ أن ابن عمر يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم:
"إن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله عليه". فقالت: وهل. إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنه ليعذب بخطيئته أو بذنبه. وإن أهله ليبكون عليه الآن". وذاك مثل قوله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على القليب يوم بدر. وفيه قتلى بدر من المشركين. فقال لهم ما قال: "إنهم ليسمعون ما أقول" وقد وهل. إنما قال: "إنهم ليعلمون أن ماكنت أقول لهم حق" ثم قرأت: {إنك لا تسمع الموتى}. [27 /النمل/ الآية 80]. {وما أنت بمسمع من في القبور}. [35 /فاطر/ الآية 22]. يقول: حين تبوؤا مقاعدهم من النار.
(932) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. حدثنا هشام بن عروة، بهذا الإسناد. بمعنى حديث أبي أسامة. وحديث أبي أسامة أتم.
27 - (932) وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه، عن عبدالله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة بنت عبدالرحمن ؛ أنها أخبرته ؛ أنها سمعت عائشة، وذكر لها أن عبدالله بن عمر يقول:
إن الميت ليعذب ببكاء الحي. فقالت عائشة: يغفر الله لأبي عبدالرحمن. أما أنه لم يكذب. ولكنه نسى أو أخطأ. إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكى عليها. فقال "إنهم ليبكون عليها. وإنها لتعذب في قبرها".
28 - (933) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع عن سعيد بن عبيد الطائي ومحمد بن قيس، عن علي بن ربيعة. قال:
أول من نيح عليه بالكوفة قرظة بن كعب. فقال المغيرة بن شعبة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "من نيح عليه فإنه يعذب، بما نيح عليه، يوم القيامة".
(933) وحدثني علي بن حجر السعدي. حدثنا علي بن مسهر. أخبرنا محمد بن قيس الأسدي عن علي بن ربيعة الأسدي، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.
(933) وحدثناه ابن أبي عمر. حدثنا مروان (يعني الفزاري). حدثنا سعيد بن عبيد الطائي عن علي بن ربيعة، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.
(10) باب التشديد في النياحة.
29 - (934) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عفان. حدثنا أبان بن يزيد. ح وحدثني إسحاق بن منصور (واللفظ له) أخبرنا حبان بن هلال. حدثنا أبان. حدثنا يحيى ؛ أن زيدا حدثه ؛ أن أبا سلام حدثه ؛ أن أبا مالك الأشعري حدثه ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"أربع في أمتي من أمر الجاهلية، لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة ". وقال: " النائة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب".
30 - (935) وحدثنا ابن المثنى وابن أبي عمر. قال المثنى: حدثنا عبدالوهاب. قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرتني عمرة؛ أنها سمعت عائشة تقول:
لما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل ابن الحارثة وجعفر بن أبي طالب وعبدالله بن رواحة، جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف فيه الحزن. قالت: وأنا أنظر من صائر الباب (شق الباب) فأتاه رجل فقال: يا رسول الله ! إن نساء جعفر. وذكر بكائهن. فأمره أن يذهب فينهاهن. فذهب. فأتاه فذكر أنهن لم يطعنه. فأمره الثانية أن يذهب فينهاهن. فذهب. ثم أتاه فقال: والله ! لقد غلبنا يا رسول الله ! قالت فزعمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "اذهب فاحث في أفواههن من التراب". قالت عائشة : فقلت: أرغم الله أنفك. والله ! ما تفعل ما أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم من العناء.
(935) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالله بن نمير. ح وحدثني أبو الطاهر. أخبرنا عبدالله بن وهب. أخبرنا عبدالله ابن وهب عن معاوية بن صالح. ح وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا عبدالصمد. حدثنا عبدالعزيز (يعني ابن مسلم) كلهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد، نحوه. وفي حديث عبدالعزيز: وما تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم من العي.
31 - (936) حدثني أبو الربيع الزهراني. حدثنا حماد. حدثنا أيوب عن محمد، عن أم عطية. قالت:
أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع البيعة، ألا ننوح. فما وفت منا امرأة. إلا خمس: أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبي سبرة امرأة معاذ، أو ابنة أبي سبرة وامرأة معاذ.
32 - (936) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا أسباط. حدثنا هشام عن حفصة، عن أم عطية. قالت:
أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيعة، ألا تنحن. فما وفت منا غير خمس. منهن أم سليم.
33 - (936) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم. جميعا عن أبي معاوية. قال زهير: حدثنا محمد بن حازم. حدثنا عاصم عن حفصة، عن أم عطية. قالت:
لما نزلت هذه الآية: {يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يعصينك في معروف} [60 /الممتحنة/ الآية 12] قالت: كان منه النياحة. قالت فقلت: يا رسول الله ! إلا آل فلان. فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية. لا بد لي من أن أسعدهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إلا آل فلان".
(11) باب نهي النساء عن اتباع الجنائز.
34 - (938) حدثنا يحيى بن أيوب. حدثنا ابن علية. أخبرنا أيوب عن محمد بن سيرين. قال: قالت أم عطية:
كنا ننهى عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا.
35 - (938) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عيسى بن يونس. كلاهما عن هشام، عن حفصة، عن أم عطية. قالت:
نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا.
(12) باب في غسل الميت.
36 - (939) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا يزيد بن زريع عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية. قالت:
دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته. فقال "اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، بماء وسدر. واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذننى" فلما فرغنا آذناه. فألقى إلينا حقوه. فقال "أشعرنها إياه".
37 - (939) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا يزيد بن زريع عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية. قالت:
مشطناها ثلاثة قرون.
38 - (939) وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس. ح وحدثنا أبو الربيع الزهراني وقتيبة بن سعيد. قالا: حدثنا حماد. ح وحدثنا يحيى بن أيوب. حدثنا ابن علية. كلهم عن أيوب، عن محمد، عن أم عطية. قالت:
توفيت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم. وفي حديث ابن علية قالت: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته. وفي حديث مالك قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته. بمثل حديث يزيد بن زريع عن أيوب، عن محمد، عن أم عطية.
39 - (939) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا حماد عن أيوب، عن حفصة، عن أم عطية، بنحوه. غير أنه قال:
"ثلاثا أو خمسا أو سبعا. أو أكثر من ذلك، إن رأيتن ذلك". فقالت حفصة عن أم عطية: وجعلنا رأسها ثلاثة قرون.
(939) وحدثني يحيى بن أيوب. حدثنا ابن علية. وأخبرنا أيوب. قال وقالت حفصة: عن أم عطية، قالت:
اغسلنها وترا. ثلاثا أو خمسا أو سبعا. قال: وقالت أم عطية: مشطناها ثلاثة قرون.
40 - (939) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد. جميعا عن أبي معاوية. قال عمرو: حدثنا محمد بن خازم أبو معاوية. حدثنا عاصم الأحوال عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية. قالت:
لما ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم "اغسلنها وترا. ثلاثا أو خمسا. واجعلن في الخامسة كافورا. أو شيئا من كافور. فإذا غسلتنها فأعلمننى". قالت: فأعلمناه. فأعطانا حقوه وقال: "أشعرنها إياه".
41 - (939) وحدثنا عمرو الناقد. حدثنا يزيد بن هارون. أخبرنا هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية. قالت:
أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل إحدى بناته. فقال "اغسلنها وترا. خمسا أو أكثر من ذلك" بنحو حديث أيوب وعاصم. وقال في الحديث: قالت: فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث. قرنيها وناصيتها.
42 - (939) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا هشيم عن خالد، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
حيث أمرها أن تغسل ابنته قال لها "ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها".
43 - (939) حدثنا يحيى بن أيوب وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد. كلهم عن ابن علية. قال أبو بكر: حدثنا اسماعيل بن علية عن خالد، عن حفصة، عن أم عطية ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهن في غسل ابنته:
"ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها".
(13) باب في كفن الميت.
44 - (940) وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبدالله بن نمير وأبو كريب (واللفظ ليحيى) (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا أبو معاوية) عن الأعمش، عن شقيق، عن خباب بن الأرت. قال:
هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله. نبتغي وجه الله. فوجب أجرنا على الله. فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئا. منهم مصعب بن عمير. قتل يوم أحد. فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة. فكنا، إذا وضعناها على رأسه، خرجت رجلاه. وإذا وضعناها على رجليه، خرج رأسه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ضعوها مما يلي رأسه. واجعلوا على رجليه الإذخر" ومنا من أينعت له ثمرته، فهو يهدبها.
(940) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عيسى بن يونس. ح وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي. أخبرنا على بن مسهر. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر. جميعا عن ابن عيينة، عن الأعمش، بهذا الإسناد، نحوه.
45 - (941) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب (واللفظ ليحيى) (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. قالت:
كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث أثواب بيض سحولية، من كرسف. ليس فيها قميص ولا عمامة. أما الحلة فإنما شبه على الناس فيها، أنها اشتريت له ليكفن فيها. فتركت الحلة. وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية. فأخذها عبدالله بن أبي بكر. فقال: لأحبسنها حتى أكفن فيها نفسي. ثم قال: لو رضيها الله عز وجل لنبيه لكفنه فيها. فباعها وتصدق بثمنها.
46 - (941) وحدثني علي بن حجر السعدي. أخبرنا علي بن مسهر. حدثنا هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة. قالت:
أدرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلة يمنيه كانت لعبدالله بن أبي بكر. ثم نزعت عنه. وكفن في ثلاثة أثواب سحول يمانية. ليس فيها عمامة ولا قميص. فرفع عبدالله الحلة فقال: أكفن فيها. ثم قال: لم يكفن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكفن فيها ! فتصدق بها.
(941) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حفص بن غياث وابن عيينة وابن إدريس وعبدة ووكيع. ح وحدثناه يحيى بن يحيى. أخبرنا عبدالعزيز بن محمد. كلهم عن هشام، بهذا الإسناد. وليس في حديثهم قصة عبدالله بن أبي بكر.
47 - (941) وحدثني ابن أبي عمر. حدثنا عبدالعزيز عن يزيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة ؛ أنه قال:
سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت لها: في كم كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت: في ثلاثة أثواب سحولية.
(14) باب تسجية الميت.
48 - (942) وحدثنا زهير بن حرب وحسن الحلواني وعبد بن حميد (قال عبد: أخبرني. وقال الآخران: حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد). حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب ؛ أن أبا سلمة بن عبدالرحمن أخبره ؛ أن عائشة أم المؤمنين قالت:
سجي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات بثوب حبرة.
(942) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. قالا: أخبرنا عبدالرزاق. قال: أخبرنا معمر. ح وحدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي. أخبرنا أبو اليمان. أخبرنا شعيب عن الزهري، بهذا الإسناد، سواء.
(15) باب في تحسين كفن الميت.
49 - (943) حدثنا هارون بن عبدالله وحجاج بن الشاعر. قالا: حدثنا حجاج بن محمد. قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يحدث ؛
أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوما. فذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل. وقبر ليلا. فزجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه. إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك. وقال النبي صلى الله عليه وسلم "إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه".
(16) باب الإسراع بالجنازة.
50 - (944) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. جميعا عن ابن عيينة. قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"أسرعوا بالجنازة. فإن تك صالحة فخير. (لعله قال) تقدمونها عليه. وإن تكن غير ذلك، فشر تضعونه عن رقابكم".
(944) وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد. جميعا عن عبدالرزاق. أخبرنا معمر. ح وحدثنا يحيى بن حبيب. حدثنا روح بن عبادة. حدثنا محمد بن أبي حفصة. كلاهما عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. غير أن في حديث معمر قال: لا أعلمه إلا رفع الحديث.
51 - (944) وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى وهارون بن سعيد الأيلي (قال هارون: حدثنا. وقال الآخران: أخبرنا ابن وهب). أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب. قال: حدثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"أسرعوا بالجنازة. فإن كانت صالحة قربتموها إلى الخير. وإن كانت غير ذلك كان شرا تضعونه عن رقابكم".
(17) باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها.
52 - (945) وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى وهارون بن سعيد الأيلي (واللفظ لهارون وحرملة) (قال هارون: حدثنا. وقال الآخران: أخبرنا ابن وهب). أخبرني يونس عن ابن شهاب. قال: حدثني عبدالرحمن بن هرمز الأعرج ؛ أنا أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط. ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان " قيل : وما القيراطان ؟ قال "مثل الجبلين العظيمين".
انتهى حديث أبي الطاهر. وزاد الآخران: قال ابن شهاب: قال سالم بن عبدالله بن عمر: وكان ابن عمر يصلي عليها ثم ينصرف. فلما بلغه حديث أبي هريرة قال: لقد ضيعنا قراريط كثيرة.
(945) حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالأعلى. ح وحدثنا ابن رافع وعبد بن حميد عن عبدالرزاق. كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى قوله: الجبلين العظيمين. ولم يذكرا ما بعده. وفي حديث عبدالأعلى: حتى يفرغ منها. وفي حديث عبدالرزاق: حتى توضع في اللحد.
(945) وحدثني عبدالملك بن شعيب بن الليث. حدثني أبي عن جدي. قال: حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب ؛ أنه قال: حدثني رجال عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثل حديث معمر. وقال:
"ومن اتبعها حتى تدفن".
53 - (945) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا بهز. حدثنا وهيب. حدثني سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من صلى على جنازة ولم يتبعها فله قيراط. فإن تبعها فله قيراطان ". قيل: وما القيراطان ؟ قال: " أصغرهما مثل أحد ".
55 - (945) حدثني شيبان بن فروخ. حدثنا جرير (يعني ابن حازم). حدثنا نافع قال: قيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: يا أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من تبع جنازة فله قيراط من الأجر " فقال ابن عمر: أكثر علينا أبو هريرة. فبعث إلى عائشة فسألها فصدقت أبا هريرة. فقال ابن عمر: لقد فرطنا في قراريط كثيرة.
56 - (945) وحدثني محمد بن عبدالله بن نمير. حدثنا عبدالله بن يزيد. حدثني حيوة. حدثني أبو صخر عن يزيد بن عبدالله بن قسيط ؛ أنه حدثه ؛ أن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص حدثه عن أبيه ؛
أنه كان قاعدا عند عبدالله بن عمر. إذ طلع خباب صاحب المقصورة. فقال: يا عبدالله بن عمر ! ألا تسمع ما يقول أبو هريرة ؟ إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "من خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها. ثم تبعها حتى تدفن كان له قيراطان من أجر. كل قيراط مثل أحد. ومن صلى عليها ثم رجع كان له من الأجر مثل أحد" ؟ فأرسل ابن عمر خبابا إلى عائشة يسألها عن قول أبي هريرة. ثم يرجع إليه فيخبره ما قالت. وأخذ ابن عمر قبضة من حصباء المسجد يقلبها في يده. حتى رجع إليه الرسول. فقال: قالت عائشة: صدق أبو هريرة. فضرب ابن عمر بالحصى الذي كان في يده الأرض. ثم قال: لقد فرطنا في قراريط كثيرة.
57 - (946) وحدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى. (يعني ابن سعيد). حدثنا شعبة. حدثني قتادة عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من صلى على جنازة فله قيراط. فإن شهد دفنها فله قيراطان. القيراط مثل أحد".
(946) وحدثني ابن بشار. حدثنا معاذ بن هشام. حدثني أبي. قال: وحدثنا ابن المثنى. حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد. ح وحدثني زهير بن حرب. حدثنا عفان. حدثنا أبان. كلهم عن قتادة، بهذا الإسناد، مثله. وفي حديث سعيد وهشام:
سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن القيراط ؟ فقال: " مثل أحد ".
(18) باب من صلى عليه مائة شفعا فيه.
58 - (947) حدثنا الحسن بن عيسى. حدثنا ابن المبارك. أخبرنا سلام بن أبي مطيع، عن أيوب، عن أبي قلابة عن عبدالله بن يزيد رضيع عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة. كلهم يشفعون له. إلا شفعوا فيه".
قال: فحدثت به شعيب بن الحبحاب. فقال: حدثني به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(19) باب من صلى عليه أربعون شفعوا فيه.
59 - (948) حدثنا هارون بن معروف وهارون بن سعيد الأيلي والوليد بن شجاع السكوني (قال الوليد: حدثني. قال الآخران: حدثنا ابن وهب). أخبرني أبو صخر عن شريك بن عبدالله بن أبي نمر، عن كريب مولى ابن عباس، عن عبدالله بن عباس ؛
أنه مات ابن له بقديد أو بعسفان. فقال: يا كريب ! انظر ما اجتمع له من الناس. قال: فخرجت فإذا ناس قد اجتمعوا له. فأخبرته. فقال: تقول هم أربعون ؟ قال: نعم. قال: أخرجوه. فإني سمعت رسول الله عليه وسلم يقول "ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا، لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه".
وفي رواية ابن معروف: عن شريك ابن أبي نمر، عن كريب، عن ابن عباس.
(20) باب فيمن يثنى عليه خير أو شر من الموتى.
60 - (949) وحدثنا يحيى بن أيوب وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وعلي بن حجر السعدي. كلهم عن ابن علية (واللفظ ليحيى) قال: حدثنا ابن علية. أخبرنا عبدالعزيز بن صهيب عن أنس بن مالك. قال:
مر بجنازة فأثنى عليها خيرا. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم "وجبت وجبت وجبت". ومر بجنازة فأثنى عليها شرا. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم "وجبت وجبت وجبت". قال عمر: فدى لك أبي وأمي ! مر بجنازة فأثنى عليها خيرا فقلت: وجبت وجبت وجبت. ومر بجنازة فأثنى عليها شرا فقلت: وجبت وجبت وجبت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة. ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له النار. أنتم شهداء الله في الأرض. أنتم شهداء الله في الأرض. أنتم شهداء الله في الأرض ."
(949) وحدثني أبو الربيع الزهراني. حدثنا حماد (يعني ابن زيد). ح وحدثني يحيى بن يحيى. أخبرنا جعفر بن سليمان. كلاهما عن ثابت، عن أنس. قال:
مر على النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة. فذكر بمعنى حديث عبدالعزيز عن أنس. غير أن حديث عبدالعزيز أتم.
(21) باب ما جاء في مستريح ومستراح منه.
61 - (950) وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن معبد بن كعب بن مالك، عن أبي قتادة بن ربعي ؛ أنه كان يحدث ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة. فقال "مستريح ومستراح منه". قالوا: يا رسول الله ! ما المستريح والمستراح منه فقال: "العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا. والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب".
(950) وحدثني محمد بن المثنى. حدثنا يحيى بن سعيد. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عبدالرزاق. جميعا عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند، عن محمد بن عمرو، عن ابن لكعب بن مالك، عن أبي قتادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي حديث يحيى ابن سعيد: "يستريح من أذى الدنيا ونصبها إلى رحمة الله".
(22) باب في التكبير على الجنازة.
62 - (951) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه. فخرج بهم إلى المصلى. وكبر أربع تكبيرات.
63 - (951) وحدثني عبدالملك بن شعيب بن الليث. حدثني أبي عن جدي. قال: حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن ؛ أنهما حدثاه عن أبي هريرة ؛ أنه قال:
نعى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشي صاحب الحبشة. في اليوم الذي مات فيه. فقال "استغفروا لأخيكم".
قال ابن شهاب: وحدثني سعيد بن المسيب ؛ أن أبا هريرة حدثه ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صف بهم بالمصلى. فصلى. فكبر عليه أربع تكبيرات.
(951) وحدثني عمرو الناقد وحس الحلواني وعبد بن حميد. قالوا: حدثنا يعقوب (وهو ابن إبراهيم بن سعد). حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب. كرواية عقيل، بالإسنادين جميعا.
64 - (952) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون عن سليم بن حيان. قال: حدثنا سعيد بن ميناء عن جابر بن عبدالله ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على أصحمة النجاشي. فكبر عليه أربعا.
65 - (952) وحدثني محمد بن حاتم. حدثا يحيى بن سعيد عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبدالله ؛ قال: قال سول الله صلى الله عليه وسلم:
"مات اليوم عبد لله صالح. أصحمة" فقام فأمنا وصلى عليه.
66 - (952) حدثنا محمد بن عبيد الغبري. حدثنا حماد عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله. ح وحدثنا يحيى بن أيوب (واللفظ له). حدثنا ابن علية. حدثنا أيوب عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن أخاكم قد مات. فقوموا فصلوا عليه". قال: فقمنا فصفنا صفين.
67 - (953) وحدثني زهير بن حرب وعلي بن حجر. قالا: حدثنا اسماعيل. ح وحدثنا يحيى بن أيوب. حدثنا ابن علية عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن أخا لكم قد مات. فقوموا فصلوا عليه". يعني النجاشي. وفي رواية زهير "إن أخاكم".
(23) باب الصلاة على القبر.
68 - (954) حدثنا حسن بن الربيع ومحمد بن عبدالله بن نمير. قالا: حدثنا عبدالله بن إدريس عن الشيباني، عن الشعبي ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعد ما دفن. فكبر عليه أربعا.
قال الشيباني: فقلت للشعبي: من حدثك بهذا ؟ قال: الثقة، عبدالله بن عباس. هذا لفظ حديث حسن. وفي رواية ابن نمير قال: انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قبر رطب. فصلى عليه. وصفوا خلفه. وكبر أربعا. قلت لعامر: من حدثك ؟ قال: الثقة، من شهده، ابن عباس.
(954) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا هشيم. ح وحدثنا حسن بن الربيع وأبو كامل. قالا: حدثنا عبدالواحد بن زياد. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير. ح وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا وكيع. حدثنا سفيان. ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. ح وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة. كل هؤلاء عن الشيباني، عن الشعبي، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله. وليس في حديث أحد منهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر عليه أربعا.
69 - (954) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وهارون بن عبدالله. جميعا عن وهب بن جرير، عن شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد. ح وحدثني أبو غسان محمد بن عمرو الرازي. حدثنا يحيى بن الضريس. حدثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي حصين. كلاهما عن الشعبي، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم, في صلاته على القبر. نحو حديث الشيباني. ليس في حديثهم: وكبر أربعا.
70 - (955) وحدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي. حدثنا غندر. حدثنا شعبة عن حبيب بن الشهيد، عن ثابت، عن أنس ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر.
71 - (956) وحدثني أبو الربيع الزهراني وأبو كامل فضيل بن حسين الجحدري (واللفظ لأبي كامل) قالا: حدثنا حماد (وهو ابن زيد) عن ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ؛
أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد (أو شابا) ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسأل عنها (أو عنه) فقالوا: مات. قال
" أفلا كنتم آذنتمونى". قال: فكأنهم صغروا أمرها (أوأمره). فقال : "دلوني على قبرها" فدلوه. فصلى عليها. ثم قال "إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها. وإن الله عز وجل ينورها لهم بصلاتي عليهم".
72 - (957) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار. قالوا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة (وقال أبو بكر: عن شعبة) عن عمرو بن مرة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى. قال:
كان زيد يكبر على جنائزنا أربعا. وإنه كبر على جنازة خمسا. فسألته فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبرها.
(24) باب القيام للجنازة.
73 - (958) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وابن نمير. قالوا حدثنا سفيان عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة. قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها، حتى تخلفكم أو توضع".
74 - (958) وحدثناه قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث. ح وحدثني حرملة. أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس. جميعا عن ابن شهاب، بهذا الإسناد. وفي حديث يونس ؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثنا ابن رمح. أخبرنا الليث عن نافع، عن ابن عمر، عن عامر بن ربيعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال:
"إذا رأى أحدكم الجنازة، فإن لم يكن ماشيا معها، فليقم حتى تخلفه، أو توضع من قبل أن تخلفه".
75 - (958) وحدثني أبو كامل. حدثنا حماد. ح وحدثني يعقوب بن إبراهيم. حدثنا إسماعيل. جميعا عن أيوب. ح وحدثنا ابن المثنى. حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيدالله. ح وحدثنا ابن المثنى. حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون. ح وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا ابن جريج. كلهم عن نافع، بهذا الإسناد، نحو حديث الليث بن سعد. غير أن حديث ابن جريج: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"إذا رأى أحدكم الجنازة فليقم حين يراها، حتى تخلفه إذا كان غير متبعها".
76 - (959) حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا جرير عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي سعيد. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"إذا اتبعتم جنازة فلا تجلسوا حتى توضع".
77 - (959) وحدثني سريج بن يونس وعلي بن حجر. قالا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن علية) عن هشام الدستوائي. ح وحدثنا محمد ابن المثنى (واللفظ له) حدثنا معاذ بن هشام. حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير. قال: حدثنا أبو سلمة بن عبدالرحمن عن أبي سعيد الخدري ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا رأيتم الجنازة فقوموا. فمن تبعها فلا يجلس حتى توضع".
78 - (960) وحدثني سريج بن يونس وعلي بن حجر. قالا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن علية) عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبيدالله بن مقسم، عن جابر بن عبدالله ؛ قال: مرت جنازة. فقام لها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقمنا معه. فقلنا: يا رسول الله ! إنها يهودية. فقال:
"إن الموت فزع. فإذا رأيتم الجنازة فقوموا".
79 - (960) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا ابن جريج. أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابرا يقول:
قام النبي صلى الله عليه وسلم، لجنازة، مرت به، حتى توارت.
80 - (960) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق عن ابن جريج. قال: أخبرني أبو الزبير أيضا ؛ أنه سمع جابرا يقول: قام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، لجنازة يهودي، حتى توارت.
81 - (960) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غندر عن شعبة. ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى ؛
أن قيس بن سعد وسهل بن حنيف كانا بالقادسية. فمرت بهما جنازة. فقاما. فقيل لهما: إنها من أهل الأرض. فقالا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة فقام. فقيل: إنه يهودي. فقال "أليست نفسا".
(960) وحدثنيه القاسم بن زكرياء. حدثنا عبيدالله بن موسى عن شيبان، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، بهذا الإسناد. وفيه: فقالا: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمرت علينا جنازة.
(25) باب نسخ القيام للجنازة.
82 - (962) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر (واللفظ له) حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ ؛ أنه قال:
رآني نافع بن جبير، ونحن في جنازة، قائما. وقد جلس ينتظر أن توضع الجنازة. فقال لي: ما يقيمك ؟ فقلت: أنتظر أن توضع الجنازة. لما يحدث أبو سعيد الخدري. فقال نافع: فإن مسعود بن الحكم حدثني عن علي بن أبي طالب ؛ أنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قعد.
83 - (962) وحدثني محمد بن المثنى وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر. جميعا عن الثقفي. قال بن المثنى: حدثنا عبدالوهاب. قال: سمعت يحيى بن سعيد. قال: أخبرني واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري ؛ أن نافع بن جبير أخبره ؛ أن مسعود بن الحكم الأنصاري أخبره ؛ أنه سمع علي بن أبي طالب يقول، في شأن الجنائز: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام ثم قعد.
وإنما حدث بذلك لأن نافع بن جبير رأى واقد بن عمرو قام ،حتى وضعت الجنازة.
(962) وحدثنا أبو كريب. حدثنا ابن أبي زائدة عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
84 - (962) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا عبدالرحمن بن مهدي. حدثنا شعبة عن محمد بن المنكدر. قال: سمعت مسعود بن الحكم يحدث عن علي ؛ قال:
رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قام، فقمنا. وقعد، فقعدنا. يعني في الجنازة.
(962) وحدثناه محمد بن أبي بكر المقدمي وعبيدالله بن سعيد. قالا: حدثنا يحيى (وهو القطان) عن شعبة، بهذا الإسناد.
(26) باب الدعاء للميت في الصلاة.
85 - (963) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. أخبرنا ابن وهب. أخبرني معاوية بن صالح عن حبيب بن عبيد، عن جبير بن نفير. سمعه يقول: سمعت عوف بن مالك يقول:
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة. فحفظت من دعائه وهو يقول "اللهم ! اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه. وأكرم نزله. ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد. ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس. وأبدله دارا خيرا من داره. وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه. وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر (أو من عذاب النار)". قال: حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت.
(963) قال: وحدثني عبدالرحمن بن جبير. حدثه عن أبيه، عن عوف بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحو هذا الحديث أيضا.
م (963) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عبدالرحمن بن مهدي. حدثنا معاوية بن صالح، بالإسنادين جميعا، نحو حديث ابن وهب.
86 - (963) وحدثنا نصر بن علي الجهضمي، وإسحاق بن إبراهيم. كلاهما عن عيسى بن يونس عن أبي حمزة الحمصي. ح وحدثني أبو الطاهر وهارون بن سعيد الأيلي (واللفظ لأبي الطاهر) قالا: حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي حمزة بن سليم، عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي ؛ قال:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم (وصلى على جنازة) يقول "اللهم ! اغفر له وارحمه. واعف عنه وعافه. وأكرم نزله. ووسع مدخله. واغسله بماء وثلج وبرد. ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. وأبدله دارا خيرا من داره. وأهلا خيرا من أهله. وزوجا خيرا من زوجه. وقه فتنة القبر وعذاب النار".
قال عوف: فتمنيت أن لو كنت أنا الميت. لدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك الميت .
(27) باب أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه.
87 - (964) وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي. أخبرنا عبدالوارث بن سعيد عن حسين بن ذكوان ؛ قال: حدثني عبدالله بن بريدة عن سمرة بن جندب ؛ قال:
صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم. وصلى على أم كعب. ماتت وهي نفساء. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليها وسطها.
(964) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابن المبارك ويزيد بن هارون. ح وحدثني علي بن حجر. أخبرنا ابن المبارك والفضل بن موسى. كلهم عن حسين، بهذا الإسناد. ولم يذكروا: أم كعب.
88 - (964) وحدثنا عقبة بن المثنى وعقبة بن مكرم العمي. قالا: حدثنا بن أبي عدي عن حسين، عن عبدالله بن بريدة ؛ قال: قال سمرة بن جندب:
لقد كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما. فكنت أحفظ عنه. فما يمنعني من القول إلا أن ههنا رجالا هم أسن مني. وقد صليت وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها. فقام عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة وسطها. وفي رواية ابن المثنى قال: حدثني عبدالله بن بريدة قال: فقام عليها للصلاة وسطها.
(28) باب ركوب المصلى على الجنازة إذا انصرف.
89 - (965) حدثني يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة (واللفظ ليحيى) (قال أبو بكر: حدثنا. وقال يحيى: أخبرنا وكيع) عن مالك بن مغول، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة. قال:
أتى النبي صلى الله عليه وسلم بفرس معروري. فركبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح. ونحن نمشي حوله.
(965) وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار (واللفظ لابن المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة ؛ قال:
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابن الدحداح. ثم أتي بفرس عري. فعقله رجل فركبه. فجعل يتوقص به. ونحن نتبعه. نسعى خلفه. قال فقال رجل من القوم: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال "كم من عذق معلق (أو مدلى) في الجنة لابن الدحداح !" أو قال شعبة "لأبي الدحداح !".
(29) باب في اللحد ونصب اللبن على الميت.
90 - (966) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا عبدالله بن جعفرر المسوري عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص؛
أن سعد بن أبي وقاص قال في مرضه الذي هلك فيه: الحدوا لي لحدا. وانصبوا علي اللبن نصبا. كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم.
(30) باب جعل القطيفة في القبر.
91 - (967) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا وكيع. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غندر ووكيع. جميعا عن شعبة. ح وحدثنا محمد بن المثنى (واللفظ له) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. حدثنا شعبة. حدثنا أبو جمرة عن ابن عباس ؛ قال:
جعل في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء. (قال مسلم) أبو جمرة اسمه نصر بن عمران. وأبو التياح اسمه يزيد بن حميد. ماتا بسرخس.
(31) باب الأمر بتسوية القبر.
92 - (968) وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو. حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث. ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. حدثني عمرو بن الحارث (في رواية أبي الطاهر) أن أبا علي الهمذاني حدثه. (وفي رواية هارون) ؛ أن ثمامة بن شفي حدثه. قال:
كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم. برودس. فتوفي صاحب لنا. فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوي. ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتسويتها.
93 - (969) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا وكيع) عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، عن أبي الهياج الأسدي. قال:
قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أن لا تدع تمثالا إلا طمسته. ولا قبرا مشرفا إلا سويته.
(969) وحدثنيه أبو بكر بن خلاد الباهلي. حدثنا يحيى (وهو القطان) حدثنا سفيان. حدثني حبيب، بهذا الإسناد. وقال: ولا صورة إلا طمستها.
(32) باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه.
94 - (970) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثتا حفص بن غياث عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ؛ قال:
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر. وأن يقعد عليه. وأن يبنى عليه.
(970) وحدثني هارون بن عبدالله. حدثنا حجاج بن محمد. ح وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. جميعا عن ابن جريج. قال: أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم. بمثله.
95 - (970) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا اسماعيل بن علية عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر ؛ قال:
نهى عن تقصيص القبور.
(33) النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه.
96 - (971) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبر".
(971) وحدثناه قتيبة بن سعيد. حدثنا عبدالعزيز (يعني الدراوردي). ح وحدثنيه عمرو الناقد. حدثنا أبو أحمد الزبيري. حدثنا سفيان. كلاهما عن سهيل، بهذا الإسناد، نحوه.
97 - (972) وحدثني علي بن حجر السعدي. حدثنا الوليد بن مسلم عن ابن جابر، عن بسر بن عبيدالله، عن واثلة، عن أبي مرثد الغنوي ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها".
98 - (972) وحدثنا حسن بن الربيع البجلي. حدثنا ابن المبارك عن عبدالرحمن بن يزيد، عن بسر بن عبيدالله، عن أبي إدريس الخولاني، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد الغنوي ؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"لا تصلوا إلى القبور. ولا تجلسوا عليها".
(34) باب الصلاة على الجنازة في المسجد.
99 - (973) وحدثني علي بن حجر السعدي وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي (واللفظ لإسحاق) (قال علي: حدثنا. وقال إسحاق: أخبرنا عبدالعزيز بن محمد) عن عبدالواحد بن حمزة، عن عباد بن عبدالله بن الزبير؛
أن عائشة أمرت أن يمر بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد. فتصلي عليه. فأنكر الناس ذلك عليها. فقالت: ما أسرع ما نسي الناس ! ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد.
100 - (973) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا بهز. حدثنا وهيب. حدثنا موسى بن عقبة عن عبدالواحد، عن عباد بن عبدالله بن الزبير. يحدث عن عائشة؛
أنها لما توفي سعد بن أبي وقاص، أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يمروا بجنازته في المسجد. فيصلين عليه. ففعلوا فوقف به على حجرهن يصلين عليه. أخرج به من باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد. فبلغهن أن الناس عابوا ذلك. وقالوا: ما كانت الجنائز يدخل بها المسجد. فبلغ ذلك عائشة. فقالت: ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به ! عابوا علينا أن يمر بجنازة في المسجد، وما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد.
101 - (973) وحدثني هارون بن عبدالله ومحمد بن رافع (واللفظ لابن رافع) قالا: حدثنا ابن أبي فديك. أخبرنا الضحاك (يعني ابن عثمان) عن أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن ؛ أن عائشة، لما توفي سعد بن أبي وقاص، قالت:
ادخلوا به المسجد حتى أصلي عليه. فأنكر ذلك عليها. فقالت: واللهّ لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابني بيضاء في المسجد، سهيل وأخيه. (قال مسلم): سهبل بن دعد وهو ابن البيضاء. أمه بيضاء.
(35) باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها.
102 - (974) حدثنا يحيى بن يحيى التيمي ويحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد (قال يحيى بن يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا اسماعيل بن جعفر) عن شريك (وهو ابن أبي نمر) عن عطاء بن يسار، عن عائشة ؛ أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (كلما كان ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم) يخرج من آخر الليل إلى البقيع. فيقول "السلام عليكم دار قوم مؤمنين. وأتاكم ما توعدون غدا. مؤجلون. وإنا، إن شاء الله، بكم لاحقون. اللهم ! اغفر لأهل بقيع الغرقد" (ولم يقم قتيبة قوله "وأتاكم").
103 - (974) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا عبدالله بن وهب. أخبرنا ابن جريج عن عبدالله بن كثير بن المطلب ؛ أنه سمع محمد بن قيس يقول:
سمعت عائشة تحدث فقالت: ألا أحدثكم عن النبي صلى الله عليه وسلم وعني ! قلنا: بلى. ح وحدثني من سمع حجاجا الأعور (واللفظ له) قال: حدثنا حجاج بن محمد. حدثنا ابن جريج. أخبرني عبدالله (رجل من قريش) عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب ؛ أنه قال يوما: ألا أحدثكم عني وعن أمي ! قال، فظننا أنه يريد أمه التي ولدته. قال: قالت عائشة: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ! قلنا: بلى. قال: قالت: لما كانت ليلتي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم فيها عندي، انقلب فوضع رداءه، وخلع نعليه، فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فاضطجع. فلم يلبث إلا ريثما ظن أن قد رقدت فأخذ رداءه رويدا، وانتعل رويدا، وفتح الباب فخرج. ثم أجافه رويدا. فجعلت درعي في رأسي، واختمرت، وتقنعت إزاري. ثم انطلقت على إثره. حتى جاء البقيع فقام. فأطال القيام. ثم رفع يديه ثلاث مرات. ثم انحرف فانحرفت. فأسرع فأسرعت. فهرول فهرولت. فأحضر فأحضرت. فسبقته فدخلت. فليس إلا أن اضطجعت فدخل. فقال "ما لك ؟ يا عائش ! حشيا رابية!" قالت: قلت: لا شيء. قال "لتخبريني أو ليخبرني اللطيف الخبير" قالت: قلت: يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي ! فأخبرته. قال "فأنت السواد الذي رأيت أمامي ؟" قلت: نعم. فلهدني في صدري لهدة أوجعتني. ثم قال "أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله ؟" قالت: مهما يكتم الناس يعلمه الله. نعم. قال "فإن جبريل أتاني حين رأيت. فناداني. فأخفاه منك. فأجبته. فأخفيته منك. ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك. وظننت أن قد رقدت. فكرهت أن أوقظك. وخشيت أن تستوحشي. فقال: إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم". قالت: قلت: كيف أقول لهم ؟ يا رسول الله ! قال "قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين. وإنا، إن شاء الله، بكم للاحقون".
104 - (975) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. قالا: حدثنا محمد بن عبدالله الأسدي عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه ؛ قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر. فكان قائلهم يقول (في رواية أبي بكر): السلام على أهل الديار. (وفي رواية زهير): السلام عليكم أهل الديار، من المؤمنين والمسلمين. وإنا، إن شاء الله، للاحقون. أسأل الله لنا ولكم العافية.
(36) باب استئزان النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه.
105- (976) حدثنا يحيى بن أيوب ومحمد بن عباد (واللفظ ليحيى) قالا: حدثنا مروان بن معاوية عن يزيد (يعني ابن كيسان) عن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي. واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي".
108 - (976) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. قالا: حدثنا محمد بن عبيد عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛ قال:
زار النبي صلى النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه. فبكى وأبكى من حوله. فقال: "استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي. واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي. فزوروا القبور. فإنها تذكر الموت".
106 - (977) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبدالله بن نمير، ومحمد بن المثنى (واللفظ لأبي بكر وابن نمير). قالوا: حدثنا محمد بن فضيل عن أبي سنان (وهو ضرار بن مرة) عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها. ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم. ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها. ولا تشربوا مسكرا".
قال ابن نمير في روايته: عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه.
(977) وحدثني يحيى بن يحيى. أخبرنا أبو خيثمة عن زبيد اليامي، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، أراه عن أبيه (الشك من أبي خيثمة) عن النبي صلى الله عليه وسلم. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا قبيصة بن عقبة عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ح وحدثنا ابن أبي عمر ومحمد بن رافع وعبد بن حميد. جميعا عن عبدالرزاق، عن معمر، عن عطاء الخراساني ؛ قال: حدثني عبدالله بن بريدة عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. كلهم بمعنى حديث أبي سنان.
(37) باب ترك الصلاة على القاتل نفسه.
107 - (978) حدثنا عون بن سلام الكوفي. أخبرنا زهير عن سماك، عن جابر بن سمرة ؛ قال:
أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمشاقص. فلم يصل عليه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كتاب الجنائز
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة حياه  :: قسم التنميه البشريه :: قسم الكتب (العلميه والرويات والثقافيه .. الخ )-
انتقل الى: